محمود درويش
اقوال و معانيها

قصيدة في الساحة الخالية محمود درويش

قصائدمحمود درويش اكبر موسوعة قصائد عن الحب والرومانسية حصريا على موقع عرب كلوب من الالف الى الياء تجدها هنا ضمن مقال وموضوع

ساحة خالية . ذباب وظهيرة وشجرة


تين لا تؤنس أحداً . ينبح كلب من


بعيد ، وأنا أقترب من الساحة الخالية .


أفكر في ما وراءها ، وفي ما وراء


قصيدة يكتبها شاعر محبط عن رهبة الساحة


الخالية : ” أنا والكلام الذي قلته ،


والكلام الذي لم أقله ، وصلنا إلى الساحة


خالية ” . هنالك يرن الجفاف كقطعة معدنية .


وتحدث خطاك صوتاً مشابهاً ” كأنك


غيرك ” … يتبعه صدى هواء ناشف ” كأني


هو ” . وحين تكون إلى ساحة خالية تمتد


الخواطر إلى ما قبل : إلى حياة كانت هنا .


جاءت من أزفة ضيقة ، لتتشمّس أو


تتنفّس أو لتعرض براهينها على الممكنات .


لم أسأل : من أين جئت ؟ بل سألت :


لماذا وصلت إلى الساحة الخالية ؟. خفت .


وحاولت الرجوع إلى أي زقاق ضيق ،


فتحولت الأزقة كلها أفاعي . أغمضت عيني


وفركتهما وفتحتهما لأرى كابوسي أمامي . لم


يكن كابوسا . كان واقعاً كابوسياً . لكن


الساحة الخالية اتسعت ، وشجرة التين


ارتفعت ، والظهريرة سطعت ، وتكاثر الذباب .


أما نباح الكلاب فقد آنسني من بعيد ،


ثمة حياة هناك . ولسبب ما ، غامض ، تذكرت

الكلام الذي لم أقله … تذكرته ونسيته .

تابعونا فيسبوك

→ المقال السابق قصيدة صبار محمود درويش المقال التالي ← قصيدة إجازة قصيرة محمود درويش